ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

218

المراقبات ( أعمال السنة )

حاله فإن رآه بترك عمل يزيد شوقه إليه فيما يأتي فليترك ولا يعوّد نفسه بالعمل عن الكسل ، وإن رأى أنّ تركه يورث تركا آخر فليعمل ولا يترك ، وكثيرا ما يدخل السالك في العمل بالضجر والكسل ، ثمّ يحسن حاله في الأثناء فوق الأمل ، وله أن لا يخطئ في اجتهاده في ترجيح الترك على العمل فإنّ الكسل في النفس أحلى من العسل ، وذلك قد يعميه عن معرفة حقّ الواقع هذا . ومن مهمّات الأعمال في هذا الشهر القراءة والدعاء والذكر ، فليقدّر العامل لنفسه من كلّ واحد منها وردا ويرجّح منها ما يزيد في نشاطه للعبادة ، ويؤثر في قلبه فكرا ونورا ، فلا يترك غيره رأسا ولكن يرجّح بذلك ترجيحا في الزيادة والإكثار ، وليكن ممّا يختاره من الدعوات في أوّل الليل ما ورد بعد الصلوات وأوّله : « يا عليّ يا عظيم » ( 1 ) ودعاء الافتتاح ( 2 ) وفي الأسحار ما أوّله : اللَّهمّ إنّي أسألك من بهائك بأبهاه ( 3 ) ، ولا يترك دعاء أبي حمزة ( 4 ) وليقرأه بقدر نشاطه وكسله في جميع الليالي أو غبّا ومن أدعية النهار يقرأ في كلّ يوم بعضها ( 5 ) ، ولا يترك في الجمعات الصلوات المروية ( 6 ) ويكثر في دعواته دعاء توفيق ليلة

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 80 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 138 ، مصباح المتهجد : 2 - 577 - 582 . . ( 3 ) إقبال الأعمال : 1 - 175 ، عنه البحار : 98 - 93 - 95 . . ( 4 ) إقبال الأعمال : 1 - 157 ، عنه البحار : 98 - 82 - 93 ، مصباح المتهجد : 2 - 582 - 598 ، مصباح الكفعمي : 588 ، البلد الأمين : 205 . . ( 5 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 202 - 230 . . ( 6 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 51 - 52 ، عنه الوسائل : 8 - 29 . .